أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية

299

آمالنا، إنها طرق الجنة التي أعدّها للمجاهدين المخلصين فنحظى

بالنعيم الخالد.

أولئك الشهداء الأبرار الذين ماتوا ليحيا الدين ولتحيا العربية

أساس الدين ولتحيا الأمة الإسلامية في الجزائر» 1.

الثائر المغبون الخاسر:

عن أبي بن كعب أنّه قال: استعنت رجلا يغزو طلبه أن

معي

يجاهد معه فقال: لا، حتى تجعل لي أجرة، فجعلت له أجرة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليس له من دنياه وآخرته إلا ما أعطيته» 2. استدل الأستاذ محمد علي دبوز بهذا الحديث على خسران من كان يقاتل لأجل دنيا يصيبها أو عصبية يدعو لها، مؤكدًا أن النية الخالصة هي سبب النصر والتمكين والسعادة في

الدارين.

قال رحمه الله: «أيها الأحبّة: إن المغبون الخاسر في معركتنا معركة الجهاد في الجزائر هو من يعمل للعصبية الوطنية الضيقة وحدها، ويعمل لأجل الدنيا وحدها، ولا يعمل لأجل الدين ولوجه الله

الكريم.

هذه النية الطيبة التي هي سبب الفوز بكل آمالنا في الدنيا،

وبتحقق ما هو أكبر من ذلك لنا في الآخرة» 3.

(1) - محمد علي دبوز خطبة بمناسبة وقف إطلاق النار ونجاح معاهدة إيفيان، ص: 09.

(2) - محمد علي دبوز خطبة بمناسبة وقف إطلاق النار ونجاح معاهدة إيفيان، ص:

12

3 - المصدر نفسه، ص: 11.