أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية

311

إنه جهاد النفوس، إنّه القضاء على آثار الاستعمار في أخلاق أمتنا وعقولها، إنَّ ثورتنا المسلّحة قد أزالت شخص المستعمر فعلينا نحن المثقفين أن نواصل الثورة الأدبية المصلحة لإزالة آثاره الخبيثة القتالة من النفوس، إن التحرّر الحقيقي هو التخلص من تلك الآثار، فما لم نتطهر منها فإننا مستعمرون مقيدون مغلولون تتفتح لنا القبور لا أبواب

الحياة … 1.

كأنَّ

الشيخ الدبوز هنا يشرحُ بيتَ شاعر الثورة: "نحن ثرنا فحياة أو ممات … " مؤكّدًا أن الثورة أمانةٌ يجب أن تستمر وتتواصل من جيل الاحتلال إلى جيل الاستقلال ولكلّ مرحلةٍ أهدافها وأساليبها؛ «هذه

هي

أمتنا، وتلك هي

رسالتنا في الثورة التي يجب مواصلتها، وإذا نجحنا في هذه كانت ثورتنا مقدّمةً صحيحةً لنتيجة حسنة، أما إذا قصرنا - لا قدر الله - فإن شهداءَنا سيثورون علينا وتذهب تضحيات

أمتنا أدراج الرياح. يا شباب محمد يا أبناء معهد الحياة في القرارة: إنَّ ثورتنا المسلحة قد رفعت عقبات الاستعمار من طريقكم/23/ وكسرت آثار الاستعمار ليسير المغرب كله وتسير الجزائر الفتية في طريق الدين والعلم الصحيح والنهضة الشاملة في كلّ أنحائها، ألا إنكم أنتم أجنحتها، فطيروا بها لتصبح المثل الأعلى في العلم والحضارة علمنا الجزائري الحبيبُ عنوانًا لعبقرية الجزائر في

والدين، ويصبح

محمد علي دبوز: خطبة بمناسبة وقف إطلاق النار ونجاح معاهدة إيفيان، ص: 22.