الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية
وشبّه الشيخ العلمَ بآي القرآن؛ حيثُ إنّه «يصوّر لنا الجنّةَ
مباهجها لنَشعَف بها فنعمل لها جاهدين» 1
البعد الاستخلافي للإيمان:
310
في
من مقتضيات الإيمان أن يسعى المؤمنُ جاهدًا لعمارة الأرض وفق
المنهج الرباني لتحقيق حُسن الاستخلاف فيها، ويتجسّد ذلك بالعمل الدؤوب المخطَّطِ العِمارتها لدى ى ي ي} (هود:61) وليعلم المؤمنُ، خليفة الله في الأرض، أن الادّعاء بأن هذا عمل دنيوي صِرف وذاك أخروي مجرّد زعم باطل وفكرة خاطئة تسربت من الفكر المسيحي المحرّف واستقرت في أذهان كثير من المسلمين مسببةً في إحداث انفصام وهوة بينهم وبين عقيدتهم الصحيحة الشاملة الحركية، حيث آل الأمرُ بالمسلمين إلى تمييع الدين وتضييع الدنيا نُرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقعة
رسالة جيل الاستقلال
حمل الشيخ محمد دبوز الطبقة المثقفة من الأساتذة والمفكرين مسؤولية مواصلة مسيرة جهاد المصلحين في الجزائر؛ المتمثل في القضاء على آثار الاستعمار في آثار الاستعمار في أخلاق الأمّة وعقولها، مؤكّدا أنَّ ذلك هو التحرُّر الحقيقي من أغلال الاحتلال قال رحمه الله: «ولنستعد يا شباب محمد ويا أساتذة معهد الحياة في القرارة، ويا أساتذة الجزائر، لنستعد لمواصلة جهاد هؤلاء المصلحين فجهادهم هو الجهاد الأكبر؛
- محمد علي دبوز: خطبة أعدّت لاستقبال قيادة الولاية السادسة بالقرارة، ص: 03.