الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية
313
العزيز بمعانقته لكوكبه واحتضانه لنجمه علم قلوبنا كيف تتعانق بالمحبة، وأرواحنا كيف يحضن بعضها بعضًا بالوداد والاحترام، لتكون الأمة المغربية كلُّها كما يأمرنا به ديننا جسمًا واحدًا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ويكون هذا المغرب الإسلامي الكبير كالبنيان يشد بعضه بعضًا!.
فما أعظمك أيها العلم الحبيب في أسرارك التي تبثها في
قلوبنا، وفي ضروب القوّة التي تودعها في نفوسنا!» 1.
فلسفة العلم ووصاياه: إِنَّ رَسْمَ العلم الوطني -حسب تصوير الشيخ محمد علي دبوز- كان من وحي روح القدس، وإنَّ خفقه خُطب بليغة تحوي عديد الوصايا؛ على أبناء الوطن أن يعملوا بها طول الزمن قال رحمه هذا القُدُس هو الذي أملى على جبهة التحرير رسم
الله: «إن روح العلم الجليل المقدَّس؛ إن فيه فلسفةً عميقة ومعاني كثيرةً، وإنّ عَلَمَنا بألوانه وهيئته ليوصينا بوصايا عظيمة يجب أن نعرفها وأن نذكرها دائمًا لنعمل بها، إنّ خفقَه خُطب عظيمة حافلة بالوصايا إن علمنا بأبيضه ليوصينا أن نكون دائمًا على البياض في القلوب،
والصفاء في النفوس؛ لأن الصفاء هو أساس المحبة، والمحبة هي الاتحاد، والاتحاد هو أجنحتنا وعُدّتُنا.
عامل
ويوصينا علمنا بأخضره بأن نكون أبناء الجزائر دائما بالنشاط
محمد علي دبوز خطبة بمناسبة وقف إطلاق النار ونجاح معاهدة إيفيان، ص: 02 - 03.