الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
143
بطريقة مبسطة ومعمقة، ويُعالج مختلف المواضيع بذوق الفنان الحساس وبأسلوب الأديب المبدع ويمكن أن أنسبب ذلك يعود
1
لكونه أستاذا في الأدب العربي.
انفرد الشيخ دبوز في أسلوبه الأدبي الجذاب والتعليل والتحليل لمختلف الحوادث والوقائع عن غيره من المؤرخين، إضافة إلى تحليله لموقف ما بحسب العوامل النفسية ويفصل في ذلك بطريقة فلسفية. ومما لوحظ كذلك من خلال مؤلفاته تعمقه في الفكرة بشكل واضح ولافت للانتباه، بحيث نجده يطيل الحديث عن تلك الفترة ويتناولها من جميع جوانبها، ولعلّ غرض هذا التكرار، التأكيد على المعلومة، بالإضافة إلى انتقاله من فكرة إلى أخرى، ثم نجده يعود إلى تلك الفكرة الأولى ويواصل الحديث عنها من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يتناولها من جميع جوانبها فيفصل في الحديث عنها ويتعمق في الطرح ما يؤدي به إلى الإطالة في المعلومة من حيث الشرح والتعمق فيذكر أشياء تكون غير مهمة.
لقد حاول جاهدا أن يصل ويكشف الأسرار الخفية لمختلف الأحداث التاريخية الذي ظلّ بعضها مجهولا، وما يميزه أيضا هو احترامه وتقديره في مختلف مؤلفاته لعظماء الإسلام ودفاعه عن الخلافة الإسلامية، لهذا نجده يعتمد بالدرجة الأولى على" المنهج
1 - ينظر: محمد بن قاسم ناصر بوحجام، مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز، ط 1، جمعية التراث القرارة، الجزائر، ب س، ص: 17.