أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته

144

الإسلامي في كتابته للتاريخ وبهذا يتضح لنا بأن الشيخ عمل على

تقديم

المادة التاريخية بثوب جديد، في شكل خلاصات مركزة وبأسلوب أدبي راق، يزيد التاريخ وضوحا"، ويضفي عليه أكثر جمالية ما يجلب الطلاب إليه ولاسيما لمادة التاريخ فيشعرهم المواصلة والتطلع للمزيد ويرغبهم فيها أكثر.

وبهذا يمكن القول بأن المنهج الاسلامي الذي اعتمد عليه الشيخ دبوز في مختلف مؤلفاته، له علاقة مباشرة بتربية الناشئة الإسلامية، فهو يسعى بذلك إلى طموح أسمى وهدف أرقى، بحيث يتطلع بأن يجعل التاريخ عامل وحدة تجمع بين الأمة الإسلامية.

وفاته:

بقي

الأستاذ

في معهد الحياة ينشئ الأجيال، ومؤلّفا يخلّد

تاريخ الجزائر وتاريخ أبطالها الأمجاد، حتى ألم به مرض عضال فأقعده في صيف سنة (1981 م)، فاعتزل الحياة العامة وقضى أياما في المستشفى بالعاصمة، نُقل بعدها إلى مسقط رأسه بريان حيث وافته المنية مساء (الجمعة 16 يوم محرم 1402 ه الموافق ليوم 13 نوفمبر

1981 م)، بعد حوالي ثلث قرن من العمل المتواصل في ميداني التربية

والتأليف.

1

انتظم له حفل جنائزي رهيب ببريان، يوم السبت 17 محرم

- ينظر: محمد بن قاسم ناصر بوحجام، المرجع السابق، ص: 18.