الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
147
لقد تأثر الشيخ دبوز في بداية تعلمه بثلة من المشايخ أمثال: "الحاج موسى بن صالح موسلمال والشيخ صالح بن يوسف ابسيس .... وبيوض … وغيرهم. ما دفعوه قدما نحو حب
العلم وفحولة قلمه وكبر اطلاعه.
عُرف الشيخ دبوز مؤرخا طويل النفس، نذر نفسه
لكتابة التاريخ بطريقة صحيحة وهو ما برز في مؤلفاته التي حملت الكثير من الحقائق التاريخية.
لقد كان الشيخ محمد علي دبوز من السباقين لكتابة
تاريخ النهضة وأعلام الإصلاح معتمدا على الروايات الشفوية
للثقاة ممن عايشوا الأحداث.
أولى الشيخ دبوز اهتماما كبيرا بإعادة كتابة تاريخ المغرب الكبير الذي طالما طالته الأباطيل الكاذبة، فأنتج لنا بذلك عملا ضخما يُعدّ مرجعا أساسيا لتاريخ المغرب.
عرف الشيخ دبوز بمنهجه الجديد الذي تميز به عن
غيره من المؤرخين، حيث زاوج فيه بين الأسلوب الأدبي والتاريخي وهذا ما برز بشكل كبير في مؤلفاته.
إضافة إلى الآثار التاريخية والأدبية التي تركها الشيخ
دبوز، فقط ترك أيضا تلاميذ في أقطار الجزائر شمالا وجنوبا وحتى خارج الوطن، يسيرون على نهجه ومتمسكين بتعاليمه ما دفعهم اليوم إلى التعريف بشخصيته وبإسهاماته التاريخية.