أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

الديباجة

14

سواء كانوا زملاء، أم مشائخ أم طلبة، خفيف الظل واسع الصدر يلمح النكتة

ويطرب لها، ويبعثها في نفوس الحاضرين ممن يكونون حوله.

هذه الأيام العلمية اجتمعت فيها العديد من الأوراق البحثية، لتكشف جوانب هذه الشخصية المغمورة التي رحلت إلى دار البقاء منذ ما يقرب من 40 سنة، حان الأوان لكي نعيد المياه إلى مجاريها ونربط الأجيال بماضيها،

هذه

ونذكر الحاضرين بجهود السابقين حتى يتم التواصل الحضاري بين الأجيال، ويكون فعلا هذا الجيل وفيا لمن ضحى وجاهد وسبل حياته في سبيل الحفاظ على هذا المجتمع وعلى هذا الوطن، وعلى هذه القيم، وعلى هذه المثل التي جاهد من أجلها الآباء والأجداد، منذ أن وطأ الإسلام أرض الجزائر، الشيخ محمد علي دبوز رحمه الله فعلا تمثل هذه القيم في حياته واجتهد لكي يغرسها في أبنائه، ومن الوفاء أن نواصل رسالته في التعريف بهذه الشخصية وبهذه القيم، ونؤمن للجيل الحاضر انتمائه الحضاري ونجعله فعلا جيلا يذكر علماءه فيشكر فضلهم، ويجسد ذلك بالاستمرار على العهد، وبالدفاع عن هذه القيم، وبالحفاظ على هذا التراث، وفعلا جمعية التراث قامت مشكورة بالتفكير في هذا الملتقى رفقة جهات عديدة، في مقدمتها أبناء الشيخ رحمه الله، ممثلين في مكتبة الصفاء، وجامعة غرداية وغيرها من المؤسسات التي آمنت بشرف هذه الرسالة وأيقنت أنها مسؤولة عن أداء هذا الواجب فتظافرت والتقت وتلاحمت لكي تنجز هذا المشروع الحضاري، رغم تحديات الوباء الذي فصل بين الناس أجسادا، ولكن وسائل التواصل بحمد الله كانت