أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

الديباجة

15

كافية لرتق وصلة ما انقطع، وتوفير الفرص لبث هذا الفكر ونشر هذا التاريخ وإحياء هذا المجد التليد، الذي أحياه الشيخ محمد علي دبوز وكان غيورا عليه، وحريصا على أن يبعثه في نفوس الأجيال الصاعدة، كان فعلا يتكلم عن التاريخ بحرقة ويتكلم عن الآباء بغيرة، وينافح عن تاريخهم بكل ما أوتي من قوة، ومن أدل الشواهد على ذلك تضحياته في سبيل جمع المادة التاريخية الخبرية من أفواه أصحابها. كان ينتقل بين البلدان، حاملا مسجلته التقليدية الكبيرة لينقل عنهم التاريخ، ولم تكن له سيارة ولا سائق، ولا وسائل معاصرة، لكن كان له إيمان قوي، ويقين بعظم وثقل هذه المسؤولية، فتحدى كل هذه الصعاب، وتحمل كل هذه المشاق لكي يكون في مستوى هذه الرسالة. وبهذه المناسبة نذكره ونجزي إليه سحائب الرحمة من الله تعالى، ونرجو أن يكون هذا الملتقى صلة وتجديدا ووفاءا لهذا الشيخ الذي طالما تغنى بالوفاء والصفاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.