أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون

،

162

بالمعهد، وذلك بإضافة مواد علم النفس والتربية والمنطق، وتاريخ

المغرب الكبير، فكانت أرض الكنانة منبعًا فياضًا في حياة المؤلف، إذ تزود بمختلف أصناف العلوم، وتتلمذ على يد شيوخ كان لهم الفضل في بروز موهبته الفنية، ويكفي أن تكون مصر ولادة لجيل ترك بصمته في تاريخ الأدب العربي على مر العصور.

أثاره ومناقبه:

وجه

لا ريب في أن اهتمام الأديب بالرحلة العلمية على يرجع إلى غايات كثيرة ومتعددة، ما جعل الشيخ

الخصوص

-

يرتحل لطلب المعرفة فجاب البلاد والعباد، وقطع مسافات طويلة بحثًا عن غايته، فلم يجعل الدنيا مقصدًا له، ولا منبعاً لشهواته الدنيوية، بل علم أن محاسن ولذات الدنيا مجموعة في تلك المشاهد والعلوم التي رآها في رحلاته، فالرّحلة إذن مناط الثقة في العالم وعلمه، حتى قيل " من لم يرحل فلا ثقة بعلمه".

كان محمد علي دبوز رائد النهضة الفكرية والثقافية، في الجزائر إذ وهب إبداعه لإنصاف تاريخ العرب، فاهتم بالتأليف والتدريس، فجادت قريحته بأعمال بقيت محفورة في الذاكرة الشعبية، لما لها من أهمية تربوية، وتاريخية وأدبية علمية دخل عالم التأليف سنة 1950 م، إذ بدأ كتابة فصوله في تاريخ المغرب العربي الكبير، فأخرج لنا ثلاثة عاما من العمل المتواصل، وهو موسوعة تاريخية رائعة تحمل

عشر

مشايخي كما عرفتهم، محمد صالح ناصر، دار الريام، الجزائر، 2008، ص 160/ 159.