الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون
161
وصل إلى مصر بعد مسيرة ستة وعشرين يوما مشيا على الأقدام، فلما دخلها توجه مباشرة إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث
استقبله عميدها الدكتور عبد الوهاب عزام.
وهناك تلقى دروس من كبار أساتذة الأدب والتاريخ والفلسفة، كما
انكب على دراسة أمهات الكتب في دار الكتب المصرية.
بقي في مصر حتى سنة 1948 م ليرجع بعدها إلى وطنه الجزائر بعد أن أكمل تحصيله العلمي.
وبعد استقراره في بلاده اختار معهد الحياة مدرسا فيه لمادتي التاريخ والأدب وتعد موسوعة تاريخ المغرب الكبير من الأعمال الكبيرة الدالة على قدرة الجزائريين في ميدان الفكر كقدرتهم في ميدان الحرب، حين يقوم مؤرخ باحث كالأستاذ دبوز بكتابة أكثر من خمسة ألاف صفحة، مستعرضا فيها تاريخ هذه الأجيال، مراجعا كل ما كتب في هذا الصدد، كاشفا عن عشرات من الحقائق التي شوهها المؤرخون والكتاب"
وما أن أعلن استقلال الجزائر حتى كان المؤلف قد ركب الطائرة إلى القاهرة، حيث بدأ في طبع كتابه واستكمال مراجعته في دار
الكتب، حيث وضع له كرسيا يحمل رقما لا يتغير هو (61).
سطع نجم محمد علي دبوز في سماء مصر، ولمع في جلّ الفنون الأدبية، إذ ساهم مساهمة فعّالة في تطوير مناهج الدراسة
1 مفكرون وأدباء من خلال آثارهم أنور الجندي، دار الإرشاد، بيروت، ط 1، د. ت، 248.