الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون
180
من المواقف التي تتخللها مشاهد وصفية ممتعة، منسوجة من وحي
المكان.
والكتاب على العموم زاخر بكثير من الأساليب الفنية التي استمدها الكاتب من تمرسه المبكر بالفن القصصي. وفي الكتاب كذلك نفحات من روح التسامح الحضاري، إذ تتداعى الأمكنة
والتجارب في العين والذاكرة. ويمكن اعتبار هذا النص السياحي عن الركيبي " واحة فنية تعكس تجربة مكانية خارج البلاد.
11
ولا يفوتنا ذكر رحلة مهمة قام بها الأديب " أحمد رضا حوحو إلى الاتحاد السوفياتي سنة 1950 م، وقد سجل فيها ما شهده من تطور حضاري وصناعي، وتقدم ثقافي في روسيا. وحاول أن ينقل صورة صادقة للبيئة الجديدة التي ذهب إليها. وتعد قيمة هذه الرحلة في موضوعها، ما قدمه من معلومات وأشياء جديدة. أما من الناحية الفنية فقد ابتعد الكاتب عن الأسلوب الفني مغلباً عليه الأسلوب الصحفي. إلى جانب رحلة عثمان" سعدي المعنونة "وطني" والمنشورة في جريدة البصائر عام 1953 م ورحلة محمد" علي دبوز" من الجزائر إلى القاهرة إلى طانطا الريف المصري والتي عنونها" وقفة في دار الرافعي وعلى قبره" حيث تحدث عن مصطفى صادق الرافعي بعد الرحلة إلى مسقط رأسه (طنطا) واكتشاف الأماكن والمعالم التي كان يرتادها. وقد نشرت الرحلة في البصائر سنة 1955 م. ورحلة "أبو