أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

عوامل النجاح في شخصية الشيخ محمد علي دبون

216

والشيخ عدون، أثرها القوي في هذا المعنى، كما كان لوشائج الصداقة الصافية مع رفاقه هناك دوره البار في ذلك.

في بيئة القرارة عرف معنى النجاح ومعنى التحدي لبلوغ النجاح، وأدرك أن الحياة دون هذا التحدي لا معنى لها، بل لا يسمى النجاح نجاحا إذا لم تسبقه العوائق والموانع وهي التي تبلو الإنسان، وتميز بين النفوس، فيجتاز المجد السابق العقبات و يستمرئ طعم النجاح، ويخيب الخامل المتكاسل، ثم تلفظه الحياة في الضحضاح.

وكما كان الشيخ حمو فخار زميل الشيخ الدبوز في الدراسة، يردد شعراً من الحماسة الذي تلقوه في المعهد، هذا البيت الخالد:

حب السلامة يثني هم صاحبه عن المعالي، ويغري المرء بالكسل فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا في الأرض أو سلّما في الجوّ فاعتزل ومن القرارة دفع الشوق الطالب الطموح، وهو الطَّلَعَةُ الذي لا يعرف في العلم القناعة، فكانت مغامرته الفريدة لقطع الصحراء متنكرا في زي أعرابي مجتازا من تونس عبر ليبيا صوب القاهرة. وهذه التجربة في حد ذاتها درس وتطبيق لمعنى النجاح وعوامل النجاح في سيرة الشيخ الدبوز. وفي القاهرة حط الرحال، وأبحر يلقط الجواهر والدرر، وينهل من معين أعلام الأزهر الغرر، وكانت علاقاته بهم علاقة متميزة، عرفوا فيه