أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

عوامل النجاح في شخصية الشيخ محمد علي دبون

218

وذلك ما حرص الشيخ الدبوز عليه طيلة حياته، ونصح به مريديه وحمل عليه طلابه، وأكد لهم في مختلف المناسبات أهمية هذا البرنامج لمن أراد اختصار الطريق وبلوغ أهدافه العليا في الحياة.

ولا يكفي وضع برنامج واقعي في حدود طاقة الإنسان وإمكاناته، دون تأمينه بعزيمة وإصرار على احترام تنفيذه، ومقاومة كل المعوقات والطوارئ التي تخترق مسار التنفيذ.

وهذه الخصيصة هي الفارق الأساسي بين كثير من العاملين، إذ يحملهم الحماس على رسم خطة عملية لبلوغ أهدافهم ووضع برنامج تفصيلي لذلك، ثم يشرعون في التطبيق لبضعة أيام، وما يلبث أحدهم أن تعرض له العوارض من الشواغل والضواغط، أو طوارئ الرغبات والاهتمامات فيرسل حبل نفسه على غاربه ويتوانى في الالتزام بما رسم لنفسه، ثم يطول به العهد فينقض العهد، وينكث الوعد، ويرتد دون أهدافه، ثم يلقي بالملام على الظروف والضغوط، ويبرئ نفسه، ولا يصارحها أنه فقد العزيمة والإصرار وهما عنصر منهم من عناصر النجاح.

كان للشيخ الدبوز برنامج يومي صارم ينطلق ساعتين قبل الفجر، يخصص أوله لتأليف كتبه التاريخية الكبيرة. ثم ينطلق بعد صلاة الفجر إلى معهد الحياة، وقد أعد دروسه لطلبته، ويقضي معهم سحابة يومه، ثم يعود ظهرا للاستراحة، وفي المساء يشتغل أيضا بمؤلفاته. ولا يفتح باب