أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

عوامل النجاح في شخصية الشيخ محمد علي دبون

220

ودرسه مزيج من الحزم والجد، ممزوجا بالأدب والفكاهة، يوظف فيه التشبيهات البديعة، وهي في مجملها بنت اللحظة، يحبب بها المعلومة، ويصحح بها الخطأ، ويعالج بها السلوك إذا شرد، ويردع بها المتمرد إذا

مرد.

وكم يجد الطلبة من متعة وتفاعل مع تشبيهات الشيخ ونوادره، ويتأثرون بأدبه وشواهده.

كان يشبه الطلبة المتأخرين عن الدرس بتمر الريح، الذي يسقط من النخلة بين الفينة والأخرى، ويشبههم أحيانا بغبار القافلة.

ويوظف ثقافة الطالب ومشاهده اليومية في توضيح المعلومات

وترسيخها.

في

وقد كان درسه في التربية مجالا رحيبا لغرس ثقافة النخلة في ذهن الطالب، وأنها إرث حضاري أصيل ومجال لإشباع غريزة المقاتلة الإنسان، وربطه بأرض الآباء والأجداد، وتحفيزه على حفظ التراث والغيرة على المقومات، وتعويده الاقتصاد في النفقة والاعتماد على النفس في بناء المستقبل. وهكذا ينطلق الشيخ في استخراج معانٍ سامية من عالم النخلة الرحيب، ويطوف بالطلبة في آفاقها الحضارية وأبعادها التربوية.

عاشق النظافة:

يتمتع الشيخ الدبوز بحاسة فنية مرهفة، وقد نشأ في أحضان الأدب