الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥عوامل النجاح في شخصية الشيخ محمد علي دبون
224
وقد أود نماذج من عظيمات النساء اللاتي كان لهن دور بارز في
تاريخ المغرب الكبير، وأحداثه السياسية والاجتماعية والدينية، ومن الأبناء.
أنشأن
أبطالا يفتخر بهم الوطن ويعتز بهم
ويدعو الشيخ إلى أن تأخذ المرأة حقها من حب الرجل وعطفه، وينال الأولاد حقهم من أبيهم رعاية وحنانا، بما يشبع فيهم حاجتهم إلى هذه العواطف الضرورية لنشأتهم السوية، ولكن دون الإفراط مما يثمر جيلا مدلّلا مائعا، لا يقوم على قدميه، ولا يقاوم عدوّا أو جائرا يعدو عليه.
وللشيخ في علاقاته بأهل بيته وأولاده حديث يسرده للخاصة من الخلان، يجد فيها الدارس مثلا تطبيقية للتربية الوالدية الحانية الحازمة، كما يصف في أحاديثه ربة البيت بالملكة التي تتربع على عرش مملكتها، وتدير شؤونه بكل افتخار واعتزاز وأن رسالتها الأساسية في بناء أجيال الأمة المحصنين دينا وخلقا، المؤهلين علما ومهارة، المهيئين لقيادتها إلى مراتب الرقي والكرامة. ولن يتحقق هذا الجيل إذا غابت المرأة عن بيتها، وأهملت، رسالتها وتركت فراخها نهبا للثعالب والذئاب
التاريخ محرك الإنسان ومحصن الأمم:
الشيخ الدبوز والتاريخ، وجهان لعملة واحدة، أو قل إن التاريخ مفتاح شخصية الشيخ الدبوز، ودستور حياته الذي عاش لأجله، طالبا ومعلما، وكاتبا وأديبا، ومؤلفا وخطيبا. يدور مع التاريخ ويسير معه حيث