الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الشيخ محمد علي دبوز المؤرخ الموسوعي
233
فخورا، وبأفكاره في المحافل جهورا، إلا أن بعض الأكاديميين من المؤرخين، وقد أفضى إلى ربه، صبَّ عليه جملة من الانتقادات السلبية، كونه كتابا لا يرقى إلى العلمية، وما كان من الشيخ إلا أن اشتكاه إلى المشايخ لعله يرعوى … وكانت النتيجة أن تلك الانتقادات زادته عزيمة وإصرارا فأكمل تاريخ المغرب الكبير بأجزائه الثلاثة في القاهرة بمصر، ثم أعقبها بكتابه "نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة" بأجزائه الثلاثة أيضا، وكان يحمل الآلة المسجلة للصوت معه، في حله، وترحاله منذ الستينيات من القرن الماضي، فيقابل الشخصيات ويسجل حديث المقابلات؛ مع شيخه أبي اليقظان إبراهيم، ومع شيخه إبراهيم بن عمر بيوض، ومع الشيخ أحمد توفيق المدني، ومع الأستاذ السيد محمد الصالح نجل الشيخ محمد الميلي يحدثه عن والده وعن صهره الشيخ مبارك الميلي، وجالس السيد مزهود يحدثه أيضا عن الشيخ مبارك الميلي وأسرته، وسجل مع الشيخ صالح بزملال حديثا عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش في صباه، لأن الشيخ محمد علي دبوز أدرك أبا إسحاق في القاهرة، وكان إلى جواره في دار الكتب معتكفا يدخل الأول ولا يخرج إلا وهو الأخير، حتى عُرف كرسيه رقم 61 بأنه كرسي محمد
أحمد
علي دبوز.
الشيخ
محمد علي دبوز، أعقب تينك الموسوعتين بموسوعة ثالثة عنوانها: "أعلام الإصلاح في الجزائر" وهي في خمسة أجزاء،