الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الشيخ محمد علي دبوز المؤرخ الموسوعي
234
أرّخ في الموسوعة الأولى لتاريخ المغرب القديم وتاريخ المغرب الإسلامي، وبالذات تاريخ الدولة الرستمية، وأرّخ في الموسوعتين الثانية والثالثة للحركة الإصلاحية في الجزائر وبين دور العلماء في الحفاظ على هوية الجزائر الإسلامية العربية الوطنية.
إن هذه الموسوعات اليوم بمثابة المراجع الأساسية لكل باحث، بل هي المصادر بالنسبة للثانية والثالثة عايش الأحداث والأحاديث مع مُحدثيها، ونقل الوقائع كما رواها أصحابها غضّة طرية صادقة أمينة؛ فلا يخلو بحث أكاديمي أو غير أكاديمي من الاغتراف من معينه، والاستشهاد بصفحاته، فقد قام بعمل جبار أنشأه إنشاء، لم يعد فيه إلى المصادر والمراجع فحسب كما فعل في موسوعة "تاريخ المغرب الكبير" بل دوّن التاريخ من عدم، وأنشأه إنشاء من أفواه صانعيه وأتى به فيما يقرب من 2211 صفحة.
إن الشيخ محمد علي دبوز، لم يكتب هذه الموسوعات الثلاث فقط، وإنما كتب غيرها كثيرا، وقد سجل ابنه بيوض في تقديم الطبعة الثانية لكتاب "نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة"، حياة وآثار أبيه وأبرز ذلك في غلاف الكتاب فنقرأ ابتداء من صفحة 53 من هذه الطبعة إلى صفحة 65 تلك الآثار التاريخية والأدبية والتربوية؛ منها المقالات والمقامات و المسرحيات … ثم إنه أمدني بنسخة من تراث أبيه الشيخ محمد علي دبوز، بعد التصنيف والترتيب فوجدته تراثا معتبرا، ينادي الباحثين الشباب إلى العمل والتقصي والجد والكد