الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
263
اليقظان في صحفه سلاسل في موضوعات مختلفة من التاريخ أهمها في السيرة وتاريخ مزاب التي كتب فيها بنفسه، كما كتب البكري أيضا عن ماضي مزاب وربطه بحاضره.
تولى بعض رجال الإصلاح الردّ على الكتب الاستعمارية التي صورت تاريخا قاتما لفترة ما قبل الاحتلال بإصدار كتب تعيد الاعتبار إلى التاريخ الجزائري الوسيط والعثماني، ومن أولى هذه الكتب كتاب تاريخ الجزائر في القديم والحديث لصاحبه الشيخ المبارك الميلي وذلك سنة 1928 وقد حاول من خلال الكتاب ومن عنوانه دحض الادعاءات الفرنسة بأن الجزائر أرض شاغرة، وأن تاريخ الجزائر قبل 1830 كان ناصعا ومشرقا على عكس الظلمة والهمجية التي يعيشها الجزائريون تحت نير الاستعمار، وقال عنه الشيخ ابن باديس: إذا كان أحيا نفسا واحدة كأنما أحيا الناس جميعا، فكيف من أحيا أمة كاملة؟ أحيا ماضيها وحاضرها وحياتهما عند أبنائها حياة
من
مستقبلها … "
2،
إن كتاب الشيخ مبارك الميلي هي إعادة قراءة ما ألفته المدرسة الفرنسية ونسجته عن ماض، الجزائر، ثم إعادة صياغته على ضوء
- عبد الرحمن بن عمر لمحة من مزاب ماضيه وحاضره جريدة النور، الأعداد 33 إلى 39؛ ثم نظرة عامة في الحياة الاقتصادية، الأعداد 51 وبعده. كلها في سنة 1932.
2 - مبارك الميلي، تاريخ الجزائر في القديم والحديث، طبع وزارة المجاهدين، ج 1، ص 10.