أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

266

عن اهتمام واعتناء بالتاريخ كمقال الشيخ بيوض حول الكتاب. كما أتم الشيخ الميلي الجزء الثاني من كتابه وقام بطبعه وتوالت أعمال أخرى لأحمد المدني وغيره، فقبيل الثورة بقليل أصدر عبد الرحمن الجيلالي كتابه تاريخ الجزائر العام، مساهما به أيضا في الرد على أكاذيب المدرسة الاستعمارية.

في

خلال تلك السنوات كان الأستاذ محمد علي دبوز يطالع بنهم الأعمال التي أنجزت حول تاريخ الجزائر والمغرب عموما، فكان يلاحظ مستوى البحث ويسجل النقائص، ويسجل المقالات المختلفة هذا الشجن، ويجهز منها الدروس لطلبة معهد الحياة الثانوي، حتى كان في سنة 1953 على وشك اتمام مسودة ثلاثة أجزاء من تاريخ المغرب، ولكنه لم يسر مباشرة إلى طبعها بل أحس بضرورة الغوص أكثر في أغوار خزائن الكتب والمخطوطات، وسد الحلقات المفقودة من الحقب السابقة، فجاب من أجل ذلك الجنوب والشمال ثم انتقل إلى تونس ثم إلى مصر للتزود بما يلزم لإتمام مشروعه.

بعد مشوار طويل من البحث جهز محمد علي دبوز باكورة أعماله الضخمة كتابه تاريخ المغرب الكبير، واستهله غداة الاستقلال

2

جريدة النور، العدد 35/ 31 ماي 1932.

محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، مطبعة عيسى الباي الحلبي وشركاؤه، ط 1،

القاهرة. ج 3، ص 7.