أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

2

الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

265

لقد كانت سنة 1930 مهمة في تاريخ الجزائر، إذ ألهبت الاحتفالات المخلدة للذكرى المأوية للاحتلال مشاعر المفكرين وبادروا إلى الرد على التعتيم الفرنسي بكتابات مختلفة في الجرائد وإنجاز كتب أيضا في التاريخ، حيث كانت فرصة اشتعلت فيها روح الغيورين وظهرت المبادرات الرائدة للم الجهود على غرار جمعية العلماء المسلمين سنة 1931، وقد عبر حمو عيسى النوري على هذه الفترة وتلك الاحتفالات بالاستفزازية التي يراد بها استفزاز الشعب الجزائري وتعقيم فكره وشل حركته الوطنية هبت نفوس الأحرار وقد بلغت بها الاستفزازات مبلغا عظيما رافعة عقيرتها بالاحتجاج إلى السلطة الاستعمارية تشعرها أن

للجزائر قومية وسيادة وتاريخا أبناؤه لن يناموا على المطالبة به … وبعد الاحتفالات بفترة وجيزة أيضا أنجز توفيق المدني كتابه کتاب الجزائر مفتتحا إياه بالإشارة إلى الفراغ الذهني والتاريخي الذي يعانيه الشباب الجزائري ما بين منجذب للثقافة الفرنسية وقسم يعيش ثقافة عربية لكنها مبتورة عن أصلها لا تهتم بأمسها ولا بيومها ولا بمستقبلها، وقد وردت مقالات تشيد بهذا الكتاب وتعرف به کمقال لمحمد سعيد الزهراوي، أو تقدم ملاحظات وإثراء حوله بشكل ينم

حمو عيسى النوري دور الميزابيين في تاريخ الجزائر قديما وحديثا، مطبعة دار البعث،

قسنطينة، ص 375.

- جريدة النور، العدد 32/ 10 ماي 1932.