الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
إيديولوجي يسعى لإبراز البعد الإسلامي في تاريخ الجزائر.
3. التاريخ الجزائري وقضايا المنهج:
268
لقد تحمّل المؤرخون الوطنيون غداة الاستقلال واجب تملك تاريخ بلدانهم، الذي طالما احتواه التأريخ الاستعماري، وكان الوقت
حينها وقت تصفية التاريخ من الاستعمار، وهذا بالذات هو عنوان کتاب محمد الشريف ساحلي «Décoloniser l'histoire» فيما يتعلق بإعادة كتابة تاريخ الجزائر. لقد أكد محمد الشريف ساحلي أن تاريخ الجزائر أصبح منذ 1830 حكرا على العلم الفرنسي، وأن هذا التاريخ أصبح أداة دعاية تخدم حقيقة رسمية)، أي تخدم نظرة الدولة الفرنسية، التي ما تزال على وقاحتها، فتسنّ قانونا يمجد جرائمها في
الجزائر.
فقد ارتبط اهتمام المؤرخين الجزائريين بالجدل القائم مع المدرسة التاريخية الاستعمارية، كما ارتبط بمسألة الهوية الوطنية وبناء الدولة الوطنية؛ إذ بمقابل حركة التغريب الاستعماري التي تقوم على
1
- Remaoun، H.، Ghalem، M.، Comment enseigner l'histoire en Algérie، CRASC، Oran، 1995.، p. 15–34.
2 - محمد الشريف ساحلي، تخليص التاريخ من الاستعمار، تر محمد هناد وآخر، منشورات
الذكرى الأربعين للاستقلال، 2002.
ص
07