أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

الشيخ محمد علي ديون ومنهجينه في كتابة تاريخ الجزاء الحديث والمعاصر

281

وحرص على أن تكون شخصية المربّي من تلك الطينة غير الانهزامية والمؤمنة بقضية أمتها، ولذلك نرى الشيخ محمد علي دبوز، ينجز ثلاث سلاسل بعد تاريخ المغرب الكبير الذي توقف فيه عند القرن الثالث الهجري، على أمل أن يعود إلى تتمة الحلقات لاحقا، منتقلا إلى الحديث عن الأعلام والرجال الذين صنعوا الحراك الوطني ونفخوا الروح في الجماهير خلال الفترة الاستعمارية، وذلك في كتبه نهضة الجزائر الحديثة وأعلام الإصلاح والإصلاح والمصلحون في الجزائر، وهذا الأخير الذي أتم منه جزءا ولكنه لم ير النور لسبق سيف المنية إلى الشيخ. قد كانت الفسحة التي فتحها التاريخ أمام المؤرخ والمربي المنتقي عنه أنفع الأخبار مهمة جدا من أجل بث الرسائل الإيجابية وتحفيز الناشئة للوعي أكثر بما يدور حولهم من الأحداث ويحاك ضدهم من المؤامرات، فيرفع بذلك سقف الإدراك والتيقظ والخروج من دائرة السذاجة والغفلة، وقد رعى ذلك المعلم والمربي محمد علي دبوز واعتنى بذلك كثيرا، فكانت كتبه عبارة عن محطات يشد بها انتباه القارئ؛ فعلى سبيل المثال عند حديثه عن الكاهنة عرف بها وبالمرأة المسلمة والمغاربية ووضعها في مقامها اللائق بها، وجه خطابه إلى

2

نفسه،

، ج 2،

23

محمد ناصر بوحجام، مفهوم التاريخ عند محمد علي دبوز، ط 1، جمعية التراث، القرارة،

(دس ن، ص 25.