الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
عبيد عبد الله
286
بن عبد العزيز البكري الأندلسي، فقه وصفه أنه "أجل كتاب وأصدقه في جغرافية المغرب المغرب وتاريخه.
كان اهتمام الشيخ كبيرا في الفترة اللاحقة للاستقلال وبعد نشره للأجزاء الثلاثة الأولى من تاريخ المغرب الكبير، والتي يعود انجازها في واقع الأمر إلى الفترة الاستعمارية، منصبا على الأعلام، خدمة للرؤية الآنفة الذكر، وكذلك لعامل مهم وهو وجود جملة الأعلام الذين أبرز شخصياتهم في كتابيه اللاحقين في متناول ذهنه وكان افتتاحه بمن كان على قيد الحياة لئلا يفلتوا منه، إذ اعتبرهم المصدر المباشر لمعلوماته، وفقد أحدهم يكلف الكثير من العناء في البحث عما يثلج صدر المؤرخ ويريح ضميره، فظهر الشيخ وكأنه يسابق الزمن ليتمكن من إنجاز سير للأعلام الذين كانوا سببا في نعمة التحرر من العبودية الفكرية فالعسكرية 2.
اعتنى المؤرخ محمد علي دبوز الاعتناء الفائق بمصادر المعلومة فكان شهود العيان أول مادته في كتابيه نهضة الجزائر الحديثة وأعلام الإصلاح، إذ كان يجتمع بالأعلام فيأخذ عنهم تاريخ الاصلاح وتاريخهم وتاريخ زمانهم الذي نشأوا فيه .... كما يسأل عنه غيرهم من الأعلام الثقات العارفين، وأنصار الأعلام وتلاميذهم من الثقات
246
نفسه، ج 3،
ص
محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، ص 10.
1
2