الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
تضع القارئ في راحة ومتعة.
6. المقاربة الاصلاحية الوطنية في كتابات الشيخ دبوز
288
هنا
لقد كان الشيخ محمد علي دبوز من كتاب المدرسة الإصلاحية، الذين ينتصرون للورقة والقلم باعتبارهما أداة جهاد وكفاح، فهو يرى إلى الكتابة بمنظور إسلامي، وطني، أي أن حامل القلم يعادل حامل السيف أو البندقية في الجهاد ضد الأعداء، فغدت الكتابة عنده أمرا واجبا أداؤه وأمانة وجب الحفاظ عليها وتبليغها للأجيال. ومن روّض الشيخ قلمه السيّال فاتخذه لسانه الذي يعبر عن معاناته وإحساسه تجاه مجتمعه وأمته، فسعى في إصلاح كلّ ما أفسده المعتدون، وهكذا كانت كتابات الشيخ دبوز دائما تحمل هدفا ومقصدا، يبين من خلالها المنهج الإسلامي الواضح لتربية الجوانب الأساسية في شخصية النشء المسلم بأسلوب يستوعبه الصغير والكبير على حدّ سواء.
1
وكان نشر الشيخ دبوز لمقالاته في مجلة الشباب ذات التوجه الإصلاحي هو أوّل عهد له بالنشر والفضاء الأول التي تعلّم فيه الشيخ دبوز فن كتابة المقال، وهي مجلة أسبوعية تصدر كل خميس عن تلاميذ معهد الحياة. وقد تأثر هؤلاء التلاميذ في مجلتهم هذه
إبراهيم بيوض دبوز حياة وآثار الشيخ محمد علي دبوز، مطبعة عالم المعرفة، الجزائر،
2013
2
ص
62
تنجز أعداد هذه المجلة في حصة جمعية الشباب وفيها يتعلم التلاميذ أيضا فن الخطابة