أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الشيخ محمد علي دبون ومنهجينه في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

298

حرصه الدائم على التأثير في القارئ بأسلوبه، كي يعالج أمراض المجتمع ويبين خطورتها، مبينا من كل حادثة ومشهد عبرا وفوائد تساعد في تكوين جيل صالح مصلح".

لقد استهل الشيخ دبوز الجزء الأول من كتابه بمدخل عن الوضع الذي كان سائدا في منطقة المغرب الكبير والجزائر بنظرة سريعة من العهد الروماني إلى الإسلامي، وما تعرّض له من اعتداءات صليبية، مبرزا فضل الدولة العثمانية على الجزائر، فقد تتبع مختلف الأكاذيب الاستعمارية على هذه الدولة فصححها، وأوصى بالحفاظ على تاريخ العثمانيين في الجزائر كإرث حضاري وتاريخي للجزائريين. ثم عرّج على بعض السلوكات المذمومة للتصوّف المنحرف، وما أحدثت في الإسلام من فساد وجهل وجمود، ولم ينس الصحيحة والمعتدلة منها؛ حيث أثنى عليها وبين فضلها في ظهور بعض العلماء والمصلحين كالبشير الإبراهيمي الذي تعلّم في زاوية سيدي ابن علي بن شريف في شلاطة بجبال القبائل، ونبغ فيها وتلقى الكثير من العلوم العربية والشرعية وكان متضلّعا فيها، وكذلك الشيخ العربي التبسي الذي تعلّم في زاوية خنقة سيدي ناجي، والشيخ بيوض الذي تعلّم في كتاب الشيخ محمد بن الحاج يوسف ثم في معهد الشيخ

1

محمد ناصر، محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، المصدر السابق،

ص 27 - 36