أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

منهجية التأليف عند محمد دبون في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

309

مقدمة:

د. عبد القادر العربي

جامعة محمد بوضياف – المسيلة

لقد سُررتُ كثيرا وأثلج صدري أن يُقام للشيخ " محمد علي دبوز" ملتقى علميا لهذه القامة الشامخة الراسخة في البحث والعلم، اعترافا بفضله وجهوده وتعريفا للناشئة به وبأعماله وآثاره، فالأمم الحية هي الأمم التي تكرم رجالها وتعترف بفضلهم وأثرهم لأنهم بناة حضارة وفكر، كما أنهم حملوا مشعل الثقافة التي أنارت العالم كله، وكان لها قصب السبق في تقدم الحضارة الإنسانية، والكريم هو الذي يعرف حق العلماء وقد قال الشاعر قديما:

إذا أنت لم تعرف لذي السن فضله

عليك فلا تنكر عقوق الأصاغر

وهذا يعد من أبهى صور الوفاء والاعتراف بالفضل في زمن قلّ فيه الأوفياء، وندر فيه من يرى لغيره فضلا عليه، فكم في عصرنا من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا وهذا ما عبّر عنه العلامة الجليل الدكتور الراحل شكري فيصل عندما قال " .. وما أشد ما أصبحنا نحتاج إلى خلق الوفاء بعد