الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
أن تناكر الناس بعضهم لبعض وجهل بعضهم حق بعض.
310
يوقر
إن هذا الوفاء الذي يمثله الحديث الشريف " ليس منا من كبيرنا ويرحم صغيرنا أوشك أن يُنسى في خضم من نمو الذات وتضخم الأنا،
وغلبة النظر الضيق للذات الفردية، الجيل الحاضر يوشك أن ينسى – إن لم يكن قد نسي فعلا - فضل الجيل الذي سبقه والجيل الذي يأتي يوشك أن ينسى فضل الجيل الحاضر، " و" الأنا " تعصف بالرؤوس والنفوس على حين أن التاريخ حلقات تتسلسل واحدة منها إثر واحدة، والمجتمع أجيال متعاقبة بعضها يلي بعضا والحضارة لبنات متماسكة يتكون منها الصرح وليس لحلقة أو جيل أو لبنة أن تدعي لنفسها فوق الذي لها ". "1 "
ترجم
وهذا مانبه إليه علّامة المغرب "محمد بن الحسن الحجوي" عندما لنفسه في كتابه " الفكر السامي"، فقال " فليتنبه إخواننا إلى الاعتناء بتراجم الرجال وإظهارهم مظاهرهم، فالأمة برجالها والسهام بنصالها، وليترجم الناس لأنفسهم بأنفسهم مادامت الأفكار معرضة عن هذه الواجبة، حتى لا تضيع حقائق من حياتهم ربما تتطلب فلا توجد وكم ضاعت من حقائق بإهمال هذا الفن لم يجد الأسف عليها شيئا، فليكن في عملي هذا تشجيع للناس على ترجمة أنفسهم وتنشيط على الاعتناء بهذا الفن المهمل، الذي يضيق المقام عن تعداد فوائده التي منها: إنّ الأمم لا تعتبر في مقام الحياة إلا بقدر ما فيها من الرجال وما يحسنون "