أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

311

وهذا ما أدركه العلامة " عبد الله الجراري المغربي فقال ". إنّ قلة الاهتمام وفقدان العناية بتسجيل حياة علمائنا - لما يغلب على كتابنا المغاربة ومؤرخيهم – يموت العالم أو الأديب ولا من يحتفل بتدوين حياته وتخليد تراثه العلمي، إذ بمجرد إقباره يصبح في خبر كان، ومن وراء هذه الظاهرة السيئة ضاع رجال ورجال كانوا أمثلة حية في جبين الدهر، رجال لو شملتهم العناية لكان لتراثهم الثقافي ونتاجهم العلمي ما يود قراء اليوم ومثقفو هذا الزمان تسجيله بسواد العيون"

ومن

هنا تأتي قيمة هذا الملتقى العلمي الذي يعتبر سنة حميدة في تكريم أعلام الأمة والتنويه بجهودهم والإشادة بأعمالهم، وهذا يعتبر امتدادا لما كان عليه أسلافنا من العلماء الأفذاذ الذين عرفوا فضل العلماء فكانوا يذكرونهم بالفضل والذكر الحسن والدعاء لهم والترحم عليهم، وكانوا يرون أن حق العالم على تلميذه مُقدّم على حق أبيه؛ لأنّ الوالد سبب في وجود الإنسان من حيث هو حيوان ولكن الشيخ في وجود التلميذ والطالب سبب في ارتقائه ورفعته وبلوغه الدرجة العالية عند الله وجل ثم عند الناس، ولذلك كان أبو يوسف القاضي " يدعو كل يوم لأبي حنيفة النعمان " قبل الدعاء لأبيه؛ لأنّ " أبا حنيفة " أخرجه فجعله إماما للناس، وعليه يمكن لي أن أطرح الإشكالات التالية من هو محمد علي دبوز؟ إلى أي مدى كان دبوز موضوعيا في مناقشة بعض قضايا التاريخ في موسوعته تاريخ المغرب الكبير؟ ما غايات دراسة وكتابة

1 - من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين " الرباط وسلا "، الجزء 2، ص 289،.

عز

"1