أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

338

المازيغية الزكية، ويسمي البربر لغتهم البربرية " اتمازغت " نسبة إلى الأمازيغ، وقد سمى العرب الأمازيغ بربرا؛ إما للغتهم التي لا

11

يفهمونها وكان العرب يسمون كل أصوات لا يفهمونها بربرة

11

يقولون: بربر الأسد إذا زمجر بأصواته، وإما أن يكونوا قد نسبوهم إلى جدهم السادس، وهو " بربر بن تملا بن مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام "؛ وأرى أنّ نسبة البربر إلى جدهم السادس هو سبب تسميتهم بهذا الاسم لا للغتهم التي لا تفهمها العرب، فلو كانت هي السبب لسموا كل جنس لا يفهمون لغته " بربرا " كأقباط مصر ولغتهم حامية كلغة البربر والسودانيين

اللغة

" إنّ البربر الذين سمّوا أنفسهم أمازيغ نسبة إلى حدهم مازيغ، قفد سموا أيضا أنفسهم بربرا نسبة إلى جدهم " بربر بن تملا بن مازيغ " فهم الذين تسموا بهذا الاسم اعتدادا بجدهم وفخرا بهذا الأصل الشريف من أصولهم ومما يؤيد هذا أننا وجدنا هذا الاسم يطلق عليهم قبل الفتح الإسلامي، وقبل أن يعرفهم العرب في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، لقد كانوا يتسمون بهذا الاسم قبل الميلاد في عهد القرطاجنيين وقد سميت دولة قرطاجنة " الدولة البونيقية " وهو تركيب مزجي من البربر والفينيقيين، فإذا كانت هذه التسمية قديمة فهي من الشواهد على الشواهد على أن اسم البربر أطلقه البربر على أنفسهم ليس العرب ولا الرومان، إنّ بعض

قديم

1 - تاريخ المغرب الكبير، ج 1، ص 26.