الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
بهم
339
الغافلين من المؤرخين المغاربة الذين لا يتورعون من سب أجدادهم وصفع وجودهم، قد ظنوا أن سبب تسمية أجدادنا بربرا كسبب تسمية الرومان للمتوحشين الأوربيين الذين يغزونهم بربرا، وإذا أطلق الرومان هذا الاسم على الغزاة الشجعان تشبيها لهم بالبربر فلفتكهم كالبربر الذين يثورون على الرومان الذين استعمروا بلادهم لا أن البربر متوحشون كأولئك الأوربيين الغزاة، إنّ بهم، البربر قد سبقوا الرومان إلى الحضارة فمغربهم الذي بنوه وزخرفوه وعمروه بحضارة قرطاجنة التي أخذوا بها وورثوها، فصار جنة عدن بالجمال، والمدنية والغنى وكثرة الخيرات هو الذي لفت أنظار الرومان إليهم فغزوهم فاحتلوا بلادهم لينعموا بخيراتها وحضارتها "، "
فيفتكون
11
لم يكن البربر في العهود التي عرفهم فيها الرومان متوحشين غزاة قراصنة، يحاربون لبطونهم كما فعل الغزاة الأوربيون الذين هاجموا روما حتى يقال إنّ الرومان سموهم بربرا لشبههم بالبربر في هذه الصفات، بل لعمرك أشبهوا الأمازيغ في الفروسية والشجاعة والجرأة وركوب ظهور الرومان في الحروب، فسموهم بربرا لذلك بعض المؤرخين المشارقة الأوربيين المتعصبين الذين يعللون تسمية أجدادنا بربرا بذلك التعليل الروماني السقيم، فوقعوا في
وقد قلّد
خطأ
كبير كما وقع المغاربة وحققوا غرض المستدمرين الرومان القدماء
- تاريخ المغرب الكبير، ج 1، ص 27.