الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"
346
إفريقيا الشمالية سنة 1931 م، ومعظم هذه الكتابات جاءت خدمة للمشروع الاستعماري، باستثناء القليل منها الذي كتب بطريقة علمية.
تعود بداية كتابة تاريخ وطني شامل إلى النهضة الفكرية والسياسية التي عرفتها الجزائر مع مطلع القرن العشرين، فكتب أبو القاسم الحفناوي (1852 - 1943 م) سنة 1906 م " تعريف الخلف برجال السلف " ترجَمَ فيه لأعلام الفكر الجزائريين ثم كتب عثمان الكعاك التونسي (1903 - 1976 م) " موجز التاريخ العام للجزائر من العصر
الحجري إلى الاحتلال الفرنسي " سنة 1926 م.
وظفت النخب العلمية والسياسية التاريخ ضد المشروع
بن محمد
الاستعماري الفرنسي الذي حاول القضاء على مقومات الهوية الوطنية من تاريخ ولغة ودين فكانت البداية الحقيقية مع مبارك الميلي (1895 - 1945 م) بتأليف " تاريخ الجزائر في القديم والحديث بين سنوات 19321928 م، والذي حاز تقديرا من قبل شخصيات وطنية وعربية كالشيخ عبد الحميد بن باديس والأمير شكيب أرسلان، ثم كتب أيضا الشيخ عبد الرحمن الجيلالي (1908 - 2010 م) بعد الاستقلال " تاريخ الجزائر العام ".
لقد كانت باكورة استقلال الجزائر في 1962 م هي التي قطفها
أو بالأحرى التي غرس شجرتها محمد علي دبوز (1919 - 1981 م)
إبان فترة الاحتلال وقبيل اندلاع الثورة التحريرية، بتأليفه كتاب
11