أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

11

347

تاريخ المغرب الكبير الذي يُعد من أهم ما أُلف حول التاريخ الوطني العام، أمَّا نواته فهي الدروس التي كان يلقيها على طلبته بمعهد الحياة في القرارة وذلك بعد عودته سنة 1948 م من رحلته الدراسية بمصر، ثمَّ وسعها بالبحث والاطلاع في خزائن الكتب وأماكن المخطوطات سواء في الجنوب الجزائري أو في تونس والقاهرة، فكتب مسوداته خلال سنوات،1951 1952 1953 م، ولما قامت ثورة التحرير خشي من مصادرتها إذا وقعت بأيدي السلطات الاستعمارية فخبأها عند أحد أصدقائه بالقرارة وفعلا قام الاستعمار بتطويق المدينة سنة 1961 م وتفتيش بيوتها لكنهم لم يعودوا منها بطائل.

شرع المؤلّف في الإعداد لطبع الكتاب بعد الاستقلال مباشرة مبتدئا بالجزء الثاني تيمنا بالفتح الإسلامي لبلاد المغرب، سماه" تاريخ المغرب الكبير" وذلك لإيمانه بوحدته رغم وجود دول مستقلة، لأن الحدود مجرد خطوط لا تمنع التواصل بين شعوبه. وعلى غرار تاريخ الميلي ثم عبد الرحمن الجيلالي، فكتابه يمثل إعادة لكتابة تاريخ الجزائر بأقلام وأهداف وطنية بعدما شوَّه الكتاب المغرضون

الكثير منه.

الإشكالية: إن كتاب تاريخ المغرب الكبير ليس كتابا تأليفيا حدثيا فقط، بل هو قراءة ونظرة عميقة للتاريخ ذات أهداف وطنية ودينية، وعليه فإنَّ الإشكالية التي يمكن أن نطرحها هنا

هي: ما هي

قراءة

ونظرة المؤلف لتاريخ بلاد المغرب والجزائر وما منهجيته في معالجة