أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

361

الرومان، فذكروا أنه بعد إلقاء القبض على صيفاقس (230 - 202 ق. م) خلال الحرب البونية الثانية قسَّموا المغرب بين ملوكه، ويرُدُّ المؤلف عن هذه الدعوى أنَّ القائد الروماني شيبيون الإفريقي ما كان بوسعه منع فرمينة (202 - 158 ق. م) من عرش أبيه، ولو كان هم من ولوه ما وقف ضدهم مع حنبعل، ويروون أيضا أنَّ ماسينيسا لما مرض مرضا عضالا سنة 148 ق. م وأحس بدنو أجله استقدَمَ صديقه شيبيون الإميلي القائد الروماني لعاصمة مملكته قرطة كي يوصيه بأبنائه خيرا، فأسرع

شيبيون إليه ولكنه وصل بعد موته بيومين، فقسم السلطة بين أبنائه الثلاثة: ميسيبسا وغولوسة ومستعنبعل فكان هؤلاء طوع أمر روما ورهن إشارتها، وهنا يردُّ على تلك الفريَّة: أنَّ شيبيون إذا كان قد جاء فعلا إلى قرطة فإنه قدم مستغيثا به ضد قرطاجة وليس للوصاية على أبناء ماسينيسا بدليل أنه عاد إلى إفريقية مصحوبا بالقائد غولوسة وعدد كبير من القوات النوميدية، لاسيما وأنَّ الرومان كانوا يُقدّرون قوة ماسينيسا وأهدافه، حتى أنَّ هناك من ربط تدمير قرطاجة على أنه إجراء

4

استباقي لمنع ماسينيسا من الاستيلاء عليها وجعلها عاصمة لمملكته،

1 - نفسه، ج 1، ص 211، 213. 2 - أحمد صقر نفسه، ص 248، 274 مبارك الميلي: المرجع السابق، ج 1، صص 177 - 179، 183/ توفيق الطويل نفسه، ص 233.

3 - محمد علي دبوز نفسه، ج 1، ص 257/ أحمد صقر نفسه، ص 248/ شارل أندري جوليان: المرجع السابق، ص 17.

E.F. GAUTIER: op cit، p 117. -4