أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

362

ولو كان ذلك صحيحا أيضا ما احتاج الرومان قرنا كاملا من أجل احتلال نوميديا وموريتانيا، أي من 146 إلى 46 ق. م، ثم كيف يوصف

ماسينيسا بأنه كان يكره الرومان ثم يوصيهم بأبنائه.

ومن

تلك المغالط أيضا ما قيل في نسب يوغورطة بن مستعنبعل

أنه ابن غير شرعي وُلِد من سفاح أو من سرية، وعلى فرض صحة ذلك،

*

فقد يكون هذا الأمر عادة منتشرة ومعروفة في بلاد المغرب.

من

وصف البربر بأوصاف مشينة سواء من قبل الكتاب اللاتينيين كما ذكرنا سابقا، أو حتى من قبل بعض العرب، ومنها ما نعتهم به عبد الرحمن الجيلالي من الغدر وعدم الوفاء بالعهد، ولعله نقل ذلك مصادر وسيطة أو من مراجع متأخرة، فتذكر بعض الروايات أنَّ الخليفة سليمان بن عبد الملك سأل موسى بن نصير حين قدم عليه من الأندلس، فقال: " أي الأمم كانوا أشد قتالا؟ فأخبره عن الروم، ثم قال له فأخبرني عن البربر، قال: أشبه الناس بالعرب لقاء ونجدة وصبرا وفروسية وسماحة، غير أنهم أغدر الناس لا وفاء لهم ولا عهد

6

311

هم

وقد أشاد ابن خلدون بخصالهم الدينية والاجتماعية فقال:" وأما

1 - أحمد صقر نفسه، ص 276.

2 - عبد الرحمن الجيلالي نفسه، ج 1، ص 52.

3 - ابن هذيل الأندلسي: تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس، تحقيق عبد الإله أحمد نبهان ومحمد فاتح صالح دغل مركز زايد للتراث والتاريخ، دار البارودي، العين، ط 1، 2004 م، ص 292/ غوستاف لوبون: المرجع السابق، ص 263.