أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

عربي

367

قح'، وقد اعتنقوا الإسلام وحسن إسلامهم وظلوا من أشد

المتمسكين به والمدافعين عنه، قال ابن خلدون:" وأما إقامتهم لمراسم

الشريعة وأخذهم بأحكام الملة ونصرهم لدين

رسوخ إيمانهم وصحة معتقداتهم ومتين ديانتهم

2،1

الله

ما يدل على

2 - الاهتمام بالتاريخ الإسلامي: يُعتبر الفتح الإسلامي لبلاد المغرب مرحلة جديدة لأنه أخرج المنطقة من التعدد الديني (وثنية، مسيحية، يهودية) إلى وحدة الإسلام وحرَّر السكان من الاحتلال البيزنطي، فأصبح لهم كيان سياسي وشخصية وطنية، ولذلك خصص له جزأين

كاملين.

3 - الوحدة: وهي من النقاط التي ركّز عليها المؤلف، سواء الوحدة البشرية بين البربر والعرب، أو وحدة بلاد المغرب ككل، وهو ما نلمسه من عنوان الكتاب، لأنَّ هذه المنطقة موحدة بشريا وطبيعيا رغم وجود الحدود السياسية، فهذا الاندماج ظل قائما طيلة فترات التاريخ تقريبا حتى في زمن الدول المستقلة بحيث لم يكن فيها للحدود اعتبار

يُنشد المؤلف هذه الوحدة من خلال كتابه لاسيما وأنه عايش

1 - نفسه، ج 1، ص 36، 88/ محمد الميلي: ابن باديس وعروبة الجزائر، ص 48. 2 - ابن خلدون: المصدر السابق، مج 2، ص 1835.