أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير

لقد خلف لنا أجدادنا ركاما من الحوادث ولم يعن

أحد

376

من

المصنفين المتأخرين بتحقيق التاريخ الإسلامي القديم، وإنما كانت هذه المواد تلخص عن الطبري، ويزداد عليها أحيانا من البلاذري أو بها حيث

انتهى الطبري 1.

وأصبح تاريخنا أمام واقعين مؤلمين:

في المصادر القديمة، وهذه من التجوز أن تسمى تاريخا فهي نثار من الحوادث والوقائع والحكايات والأحاديث والنتف والملح

والخرافات والأساطير والروايات المتضاربة والأقوال المتعارضة 2. في المصادر الأوربية وخاصة في أعمال المستشرقين، وتلامذتهم المتأثرين بمناهجهم والمرددين لشعاراتهم، المقلدين لهم كالببغاوات 3 لم يبحث التاريخ الإسلامي بحثا علميا صحيحا لأن توجه معظم المؤرخين فيه كان جمع شتات الموضوعات وضم بعضها إلى بعض

1 - جب هـ أ. رجب علم التاريخ: ترجمة: إبراهيم خورشيد مع آخرين، ط 1،دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1981 م ص 72 73؛ بول ماس نقد النص ترجمة: د. عبد الرحمن بدوي، طبعة دار النهضة العربية، القاهرة: ص 30، مطبوع مع النقد التاريخي: ص 300.

2

سيد قطب في التاريخ فكرة، ومنهاج، ط 3، دار الشروق، بيروت، 1399 هـ/ 1979 م

: ص 42

3 - المرجع نفسه: ص 42.