أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير

377

في كتاب واحد 1): (وإذا كان النقد التاريخي، يبدو ضعيفا في دراستنا فإن التحليل للروايات والتعامل معها يبدو أكثر قصوراً بسبب النظرة التجزيئية للقضايا والسطحية في التعامل مع الروايات، وعدم وضوح التصور الإسلامي، لحركة التاريخ ودور الفرد والجماعة .... فضلا على أن الكتب التاريخية القديمة، لا تمدنا بنحو واضح في التحليل والتصور الكلي، بسبب اعتمادها على سرد الروايات فقط 2.

لقد تعرض تاريخ أمتنا إلى مؤامرة لئيمة كبرى، من قبل أعدائها بعد القرن الثالث الهجري شوهت الصورة الوضاءة لسلفنا الصالح، وأدخلت فيه من الأباطيل والدسائس، جعلت الأمة أن تدفع ثمنا باهضا من وراء ذلك وأصبحت تلك الروايات الباطلة بابا يدخل منها كل مفسد حسود يفرق بها أمر الأمة بعد أن كانت مجتمعة، ويتخذ منها – ما يريد - للنيل من عقيدة المسلمين وشريعتهم وحضارتهم لا بل أصبحت – تلك الروايات – عقيدة ودينا يحتكم إليها أهل الأهواء والبدع وجعلوها من مسلمات التاريخ.

ولذا أصبحت إعادة كتابة تاريخ الأمة ديناً في رقاب رجالها ومن

-

1

عبد المنعم ماجد: مقدمة لدراسة التاريخ الإسلامي، ط 3، مكتبة الانجلو المصرية،

القاهرة: ص 9.

2 - العمري اكرم ضياء السيرة النبوية الصحيحة، ط 5، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، 1413 هـ / 1993 م: ج 1، ص 14.