الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير
379
منهج المؤلف في كتابة التاريخ - تعريف المؤلف للتاريخ – محاسن الكتاب – مآخذ على الكتاب)؛ ثم خاتمة للبحث والله أسال التوفيق والسداد في عرض مادته والله من وراء القصد
المبحث الأول: حياته وعصره
تمهيد
تدور عجلة الزمن مولدةً على محيطها ما لا نهاية له من الأحداث والمواقف والشخصيات والفوائد. وجرت العادة في بني الإنسان أن
يكون لهم اهتمام بما جرى، وكيف جرى، وما تفاصيله، ومن أشخاصه اهتمام بالتاريخ وإن كان على سبيل الحكاية والقصص لا أكثر، وهذا أمر يحسنه كثيرون، قديماً كان التاريخ فناً من الفنون أو فرعاً من فروع الأدب، فالتاريخ هو تسجيل ووصف وتحليل الأحداث التي جرت في الماضي، على أسس علمية محايدة، للوصول إلى حقائق وقواعد تساعد على فهم الحاضر والتبى بالمستقبل، المؤرخين القدامى تناولوا المصادر التاريخية من زاويتين؛ إحداهما أخلاقية كما فعل السبكي والأخرى عقلية احترافية كما فعل ابن خلدون.
في
والمؤرخ هو العالم الذي يدرس ويدون عن التاريخ، ويعتبر مرجعًا هذا العلم، يهتم المؤرخون بالسرد المنهجي المتتالي والبحث في الأحداث الماضية وعلاقتها بالجنس البشري.
ومؤرخنا رجل من أعلام الفكر العربي الإسلامي في الجزائر، كان