الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير
378
هذا المبدأ انطلق الشيخ الاستاذ محمد علي دبوز كتابه منادياً ليبدأ الباحثون المغاربة يدعون إلى كتابة تاريخ وطني قومي بغية إزالة الكتابات الاستعمارية بإبراز عيوب هذا النوع من الكتابة، ومحاولة لإبراز قدرة الباحثين المغاربة على كتابة تاريخهم وماضيهم، ليعتمد هؤلاء الباحثين المغاربة وسائل مختلفة لرصد العيوب التي شابت الكتابة الاستعمارية وإظهار الحاجة إلى إعادة صياغة تاريخ وطني بأيادٍ مغربية.
علاقتي بالشيخ الأستاذ محمد علي دبوز جاءت أولا من خلال بحثي عن المسار التاريخي للإباضية، وبعدها مررت به من خلال جمعي وتعليقي على مقالات الأستاذ أنور الجندي ومن ثم وجدت إشارة للمرحوم اللواء محمود شيت خطاب في إحدى رسائله الخطية يذكر الشيخ الدبوز، وختامها الرسالة التي بعثها لي الاخ الدكتور يحيى بن بهون رعاه الله بخصوص الملتقى. هذه الأدوار جعلتني أقرأ كتابه تاريخ المغرب الكبير بأجزائه الثلاثة وأطلع على مواضيع رصينة وأساليب جذابه في الإعداد والبناء لهذه الامة، والله أسأل أن يوفقني في عرض ما اطلعت عليه على وجه السرعة
وقد جاء البحث من مبحثين بمطالبهما الأول حياته ونشأته وشيوخه وتلاميذه وصفاته ومؤلفاته ومن ثم وفاته) ولم أتوسع بهذا البحث كون الموضوع مطروحاً ومتداولا والمبحث الثاني جاء مخصصا
لكتاب تاريخ المغرب الكبير: عن الكتاب – ما قيل في الكتاب