الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير
392
العالم الحر الغيور الصادق في قوله و فعله الهمام محمد علي دبوز صاحب " تاريخ المغرب الكبير " في غضون كتابه الجليل، أبدى فيه عن الإباضية الدرر المصون والجوهر المكنون، والحقَّ الذي لا يمترى فيه أهل النهى، و قد حَلَّلَ المشاكل الموجهة ضد الإباضية تحليلاً لا مزيد عليه، و بين أعمالهم الدينية والدنيوية بياناً يلجم أهل العناد بلجام القهر، و ينشر عليهم علم الحقِّ، الذي نشأت عليه نشأة الإباضية، و بَلَجَ تُرَّهَاتَ الغالين فيهم و المتمردين عليهم من الجهلاء، والعتاة على الحق، و يفتح و يفتح آذاناً أغلقها التقليد و عيوناً أعمها التضليل، و
عرقلها العدوان 1
السنة
وما لبث الكتاب تاريخ المغرب (الكبير) أن استقبل استقبالا حافلا في الأوساط الثقافية مشرقا ومغربا، فتكلمت عنه الإذاعات العربية، وكتبت عنه جريدة الأهرام، ومجلة الأزهر ومجلة الآداب والأديب، ومجلة العلوم، ومجلة العربي، وغيرها 2.
منهجه في كتابة التاريخ
المؤرخ الشيخ محمد علي دبوز – رحمه الله – كاتب في التاريخ اللغة، مجيدًا في فن الكتابة بارعا في أسلوبها وأسرارها،
متمكنا
في
1 - تاريخ المغرب الكبير، المقدمة، 364/ 2؛ العرى الوثيقة، ص 267.
2 - تاريخ المغرب الكبير، المقدمة، 7/ 1.