الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢بناء الأحداث التاريخية عند محمد علي دبون
410
الكتاب؛ البناء الأسلوبي والفكري الذي انتهجه، سواء في سرد الأحداث، أو في صياغة قناعاته التي يُريد إيصالها للقارئ.
وعلى هذا الأساس، يحاول هذا المقال تسليط الضوء على المنابع المصدرية، والمفاهيم المصطلحية التي اعتمد عليها دبوز في بناء الصورة التركيبية التي بنى عليها نصه التاريخي، وهذا من خلال نموذج الأحداث التاريخية التي مهدت لقيام الدولة الرستمية.
تاريخ المغرب الكبير" قراءة في ظروف التأليف ومضامين الكتاب: جعل الشيخ محمد علي دبوز لعلم التاريخ مكانة كبيرة، فهو حسبه منبع للتربية الأخلاقية الفردية والمجتمعية، وأداة للاتعاظ، والاعتبار، وأساس للنهضة، والرقي، والاعتزاز، وقد وضح هذه المعاني في مقدمة الجزء الثاني من كتابه "تاريخ المغرب الكبير"، فمما قاله عن أهمية التاريخ وفائدة دراسته:" فإنّ التاريخ هو الذي يحفنا ببيئة اجتماعية راقية من أجدادنا فنعاشرهم، فنتأثر بأخلاقهم، ونتطبع بطباعهم، ونحس بوجدانهم في خطبهم، ورسائلهم، ووصاياهم، وأحاديثهم، فيكون وجدانا لنا يُذكي فينا الحماس لمثلهم العليا؛ فنعمل
دبوز محمد علي، تاريخ المغرب الكبير، مؤسسة تاوالت الثقافية، د. م، 2010، ص 3 - 14. وللإطلاع أكثر عن دوافع ومنهجية الكتابة التاريخية عند محمد علي دبوز. انظر: بوحجام محمد ناصر، مفهوم التاريخ عند محمد علي دبوز نشر جمعية التراث، القرارة-الجزائر، 2011؛ نفسه، محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتاب التاريخ، دار العث، قسنطينة-
الجزائر، د، ت.