أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

بناء الأحداث التاريخية عند محمد علي دبون

416

المغرب وثوراتهم ضد الجماعات الإباضية والصفرية وغيرهم من المنتفضين عليهم إلى غاية إستقلال إبراهيم بن الأغلب بالإمارة سنة

184 هـ/800 م. وهنا انتقل الشيخ محمد علي دبوز إلى تخصيص باب آخر من هذا الجزء، سماه" نشأة الدول الإباضية، رجع فيه إلى عرض سير الشخصيات التاريخية المهمة التي كان يرى أن لها تأثيرا على تطور وانتشار المذهب الإباضي، عبد الله بن إباض، وجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والصعوبات التي واجهها هذا المذهب من قبل السلطة الأموية التي حاولت القضاء عليه. وبهذا مهد للحديث عن أسباب انتقال آرائه إلى بلاد المغرب وانتشارها في أوساط القبائل البربرية ثم دراسة البعثة العلمية المعروفة بحملة العلم الخمسة"، على يد أبي عبيدة بالبصرة، ورجوعها إلى المغرب الأدنى، ثم تعرض لتاريخ دولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (140 - 144 هـ/757 - 761 م)، ففصل في قيامها وأطال المديح في إمامها، وتناول جزءا من أوضاعها الداخلية، وركز على جوانب العدل والأخوة والتدين وانتشار التعليم، ثم أعطى رأيه في حدودها، ليختم أخبار هذه الدولة بالأحداث المرتبطة بسقوطها. وبعدها سرد تاريخ الدولة الرستمية (144 - 761/ 296 - 909 م)، وقبل ذكر أحداث قيامها، تحدث عن جغرافية المغرب الأوسط، وانتشار الأراء الإباضية فيه، ثم

- تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص 131