أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

آليات الكتابة التاريخية وسبل التحقيق في فكر الشيخ محمد علي دبون

435

متنكرا مستخفيا عن الاستعمار الغاشم يقطع الصحاري ويصعد الجبال وهو لا يحمل جواز سفر في حين كانت نيران الحرب العالمية الثانية مشتعلة، حتى بلغ مصر بعد ستة وعشرين يوما سيرا على الأقدام، وبعد دخوله مصر توجّه إلى كلية الآداب من جامعة القاهرة ورحب به الدكتور عبد الوهاب عزام عميد الجامعة واستقبله أحر

استقبال.

وفيها درس على كبار أساتذتها الأدب وتاريخه، والتاريخ الإسلامي والفلسفة، كما انكب على أمهات الكتب في دار الكتب المصرية، فدرس كتبا قيمة في الأدب والتاريخ وعلم النفس، والتربية والعلوم الاجتماعية، وأصول الفقه وفلسفة التشريع والفقه والحديث. فانكبابه على الاغتراف وشغفه الكبير بالعلم جعلاه أوّل الداخلين إلى دار الكتب أيام مطالعاته وآخر الخارجين منها.

،

وبقي في القاهرة حتى سنة 1948 م إذ رجع إلى الجزائر بعد أن

نال بغيته من العلم هناك.

الأستاذ في معهد الحياة:

بعد رجوعه من القاهرة إلى الجزائر اختاره معهد الحياة مدرّسا

فيه لمادتي التاريخ والأدب، ثم أضاف إليهما التربية وعلم النفس، وقد

كانتا مجهولتين لا يعرفهما المعهد قبل ذلك.

فكان نعم

الأستاذ والمربي، تخرج على يده جيل هو اليوم يسد

الثغور في المجتمع ويخلفه في عمله المبارك، وكان مخلصا في