الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١آليات الكتابة التاريخية وسبل التحقيق في فكر الشيخ محمد علي دبون
من
439
في كتابة التاريخ هو الانتقال بموضوعها من مجرد الإخبار عن الأيام والدول والسوابق من القرون الأولى إلى الإخبار عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات وما ينشأ من ذلك الملك والدول ومراتبها، وما ينتحله البشر بأعمالهم ومساعيهم من الكسب والمعاش والعلوم والصنائع، وسائر ما يحدث من ذلك العمران بطبيعته من الأحوال امقدمة ابن خلدون. نحن هنا أقرب ما نكون مما أسماه رواد مدرسة الحوليات بـ «التاريخ الشمولي «L'histoire totale الذي يجمع بين طياته، كما قالها مارك بلوخ Marc Bloch) بطريقة شاعرية: «إن مشهد النشاطات الإنسانية
المختلفة هو ما يشكل الموضوع الخاص للمؤرخ.
يشير الشيخ محمد علي دبوز عن ثقافته في الأخذ بمساحات واسعة من اليات اعتماد المصادر وتنويعها
إضافة إلى ذلك إمكانية الاستفادة من مصادر جديدة في إطار “الأنثروبولوجيا التاريخية"، من ذلك ما وفره علم الآثار والرسوم والآثار الدينية وقوائم النذور وغيرها من الوثائق التي انفتحت على التاريخ الذهني عبر الزمن الطويل أو أزمنة “المدى الطويل”
1
يوسف بن يحي الواهج الشيخ محمد علي
https://alkotb.wordpress.com/2012/02/14
دبوز)