أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

آليات الكتابة التاريخية وسبل التحقيق في فكر الشيخ محمد علي دبون

446

يمكن من إعادة الكشف عن أسباب التأخر التاريخي الذي ظل سمة ملازمة لواقع المجتمعات العربية ومساعدتها على الانخراط في حركة التاريخ العالمي.

تميز آليات الكتابة التاريخية عند الشيخ الدبوز المجال التوفيقي

الوسطي بين مجمل الآراء والنصوص وذلك ضمن خطة تروم تشخيص مفارقات الوعي الممنهج باعتبارها خطوة ضرورية لانطلاق البحث التاريخي والتحقيق من رؤية فكرية تأخذ بعين الاعتبار معطيات الواقع ووقائع التاريخ، حيث تظهر المعاينة الدقيقة لكتابات الشيخ محمد علي أنه يوظف أدوات منهجية وإجرائية تعود إلى حقول معرفية متنوعة ساعدته على صياغة خطاب استدلالي متماسك حول حضارة بلاد المغرب وأصول سكانها، وقد تداخل في دراسات الشيخ "البحث التاريخي" والتحليل السياسي الاجتماعي" والتوضيح الإيديولوجي. وقد مكنته هذه المنهجية التحليلية من تشخيص مفارقات الوعي العربي المتأثر بالاستعمار والاستشراق والاستغراب وهو ما مثل بالنسبة إليه، حاجزا معرفيا يحول دون تحقيق النهضة الحضارية المنشودة. وقد شكلت هذه الغاية البعيدة دافع التأليف والكتابة عند الشيخ الذي بلوره ضمن مصنفاته. ومن أساليب التحقيق التي اعتمدها الشيخ محمد علي وسنقتصر

1 - محمد محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 43.

1