أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

آليات الكتابة التاريخية وسبل التحقيق في فكر الشيخ محمد علي دبون

445

التأخر الحضاري، فقد ظل السؤال الأهم بالنسبة إليه هو "كيف يمكن للفكر العربي أن يستوعب مكتسبات اللبرالية قبل (وبدون أن يعيش مرحلة اللبرالية. وقد أكد داعية التاريخانية أن استيعاب مكتسبات الحداثة كما بلورها الغرب الحديث سيظل على رأس جدول أعمال الفكر العربي المعاصر مهما طال الزمان

إن عودتنا، في هذه الدراسة إلى بعض المصنفات لم تتم بغرض الإحاطة الشاملة بعناصر مشروعه الفكري بقدر ما توخينا إعادة بناء وتركيب أهم الإشكالات التي خاض فيها من أجل لفت الانتباه إلى

أفق

أطروحاته المؤسسة على المستوى النظري والتنظيري. وذلك في الدعوة إلى فتح نقاش واسع حول مجمل الآراء التي قدمها هذا المفكر في دراساته وأبحاثه. وتجدر الإشارة هنا إلى أن محاورة أفكار ومقترحات الشيخ علي دبوز ينبغي أن تكون مقاربة لزوايا التأليف وأصوله المتعارف عليها، لأن خير تقدير لجهوده الفكرية، القراءة النقدية الواعية لأعماله من أجل سبر أغوار هذا الجني المثمر الذي تطرحه اللحظة المغربية والعربية الراهنة بوصف هذه الأعمال جهدا فكريا متميزا أسهم بصورة فعالة في صياغة الملامح البارزة لنظرية

الإصلاح ومشاريع التطوير والتحديث في الوطن العربي.

وقد ارتأينا من خلال هذه الوريقات مساءلة المنجز الفكري الذي بلوره الشيخ الدبوز من خلال مسار علمي وفكري حافل. وذلك بغرض تقديم الخطوط العريضة لمجمل رؤياه الثقافية التاريخية، بما