أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها

مقدمة:

3

لقد حظي تاريخ الجزائر بصفة خاصة، والمغرب العربي الكبير بصفة عامة باهتمام الكثير من المؤرخين والباحثين، حيث سعى كل مؤرخ لفرض نفسه بتقديمه للقارئ مجموعة الحقائق التاريخية الصحيحة في نظر كل مؤرخ، نظرا لما تعرض له التاريخ الجزائري والعربي إلى الكثير من محاولات التشويه والتزييف خصوصا من قبل الفرنسيين. وقد قال عبد الله العروي في وصفه للحقائق التاريخية "أننا لا نستطيع أن نقول كلمة أخيرة في التاريخ". وسيما إن كان تاريخ الجزائر وما يشوبه من تزييف وتحريف وقد عرفت الجزائر حركة تدوين واسعة وبرز مؤرخون في مختلف التوجهات والتخصصات، حيث حملوا على عاتقهم عبء كتابة تاريخ الجزائر والمغرب الكبير قبل الاستقلال وبعده، ومن هؤلاء المؤرخين نذكر محمد علي دبوز الذي ما فتئ يدخر جهدا في كتابة التاريخ إلا سخره، وهذا إن دل فإنما يدل على عمق فكر الرجل، وسعيه لإبراز الحقائق التاريخية من خلال مناهجه في الكتابات التاريخية وأكبر دليل كتابه تاريخ المغرب

الكبير.

من خلال هذه الورقة البحثية نسلط الضوء على الأسباب التي دفعت الشيخ محمد علي دبوز للتوجه للكتابة التاريخية، وكذلك