الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها
12
والعلماء المسنين وممن كتبوا في مجال النهضة، ومنعهم خوفهم من الاستعمار من إبراز ما كتبوه فأنتج بذلك عملا فكريا ضخما اعتمد
على المحفوظات من صدور المشايخ وعلماء الإصلاح'.
ومما لاشك فيه أن من الدوافع التي جعلت محمد علي دبوز يخوض غمار التأليف في مجال التاريخ – خاصة بعد أن أُسندت له مهمة تدريس مادة تاريخ المغرب الكبير وعدم وجود كتاب في هذا التخصيص على المنهج الذي يحقق النتائج التربوية من التاريخ، هي تلك المغالطات والأكاذيب التي أراد بها مؤرخو الاستعمار … حيث يقول " … عزمت أن أكتب شيئا في تاريخ المغرب الكبير بأسلوب أدبي، وتحليل فلسفي ويبحث علمي نزيه يليق لمطالعة مثقفينا، ويكون مرجعا ومصدرا لجامعاتنا ومدارسنا، ويصفي أبواب تاريخ المغرب التي كدرتها ودنستها أكاذيب الملوك القدماء، ودعايات المستعمرين، فصارت خطرا على المغرب، ومنبعا للسموم التي تكدر صفاءه وتفرق جماعته وتمكن الحساد والدساسين في بث التفرقة
والشقاق في مغربنا الحبيب
2،
1 - نور الدين حاطوم، "تاريخ الجزائر على ضوء جديد"، مجلة الجندي، ع
الثلاثاء 12 تموز 1966،
ص
2
23
755 - 754
محمد على دبوز، تاريخ المغرب الكبير، مؤسسة تاوالت الثقافية، 2010، ج 2، ص
28