أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

أسباب نوجه الشيخ محمد علي دبوز إلى الكتابة التاريخية وعوامل نبوغه فيها

15

لم يكن التاريخ عند الشيخ دبوز غاية في حد ذاته، بقدر ما كان وسيلة إلى غاية أبعد وأعمق، فهو وسيلة تربوية تهدف إلى الوصول للغايات السامية التي آمن بها ووسيلة ناجحة تعيين الأجيال على السير على الطريق الذي رسمه الأجداد، ولكي يتحقق النهج الذي أراده الآباء يجب عليهم الاستفادة من هذه الوسيلة وتحميلها للأجيال لتحقيق الأهداف المرجوة، وهو ما أكد عليه من خلال الكثير من العبارات:

"إن التاريخ أكبر عامل في التربية الخلقية … "، " … إن التاريخ أجدى في التربية وفي غرس الأخلاق الحسنة"، "إن التاريخ أكبر عامل في التربية الخلقية وأقوى سبب يخلق الأخلاق العظيمة في النفوس. والأخلاق العظيمة هي أساس رقي الإنسان في عقله وفي جسمه فهي التي تستنبع كل المزايا وتقضي على تفوقنا في كل النواحي! فهي الغاية التي يجب أن نستهدفها في التربية، ونقصدها في مدارسنا وفي

بيوتنا وفي مجتمعنا، ونعتني بها في كل درس، وفي كل عمل …

1،2

—

1

محمد بن قاسم ناصر بوحجام، الذكرى العاشرة لوفاة شيخنا الفاضل محمد علي دبوز"، مجلة العقيدة، رجال وتاريخ الأربعاء 13 جمادى الأولى 1412 هـ الموافق لـ 27

نوفمبر 1991،.

- 2

ص

19

محمد بوحجام، مفهوم التاريخ عند محمد علي دبوز نشر جمعية التراث، القرارة،

الجزائر، د. س، ص

30